العلامة الحلي
31
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وسأل ابن عمر ، فقال كذلك « 1 » ، ولم يوجد لهم مخالف ، فكان إجماعا . ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم في المسألة السابقة « 2 » . ولأنّه لمّا دخل في الإحرام تعيّن عليه ، فيجب أن يكون قضاؤه متعيّنا . ولأنّ الحجّ واجب على الفور ، والتقدير أنّه لم يقع ، إذ الفاسد لا يخرج المكلّف عن عهدة التكليف . واختلف أصحاب الشافعي على قولين : أحدهما كما قلناه . والثاني أنّه على التراخي ، لأنّ الأداء واجب على التراخي ، فالقضاء أولى ، فإنّ الصوم يجب على الفور ، وقضاؤه على التراخي « 3 » . ونمنع التراخي في الأداء ، وقد سبق « 4 » . مسألة 404 : المرأة الموطوءة إذا كانت محرمة ، فإن طاوعت الزوج ، فسد حجّها ، ووجب إتمامه وبدنة والحجّ من قابل ، وإن أكرهها ، لم يكن عليها شيء ، وتحمّل عنها البدنة خاصّة - وبه قال ابن عباس وسعيد بن المسيّب والنخعي والضحّاك ومالك والحكم وأحمد « 5 » - لوجود المقتضي - وهو الإفساد - في حقّها ، كوجوده في حقّه ، فتساويه في العقوبة . ولما رواه علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام : عن
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 216 ، المغني 3 : 323 ، الشرح الكبير 3 : 321 . ( 2 ) من رواية زرارة . ( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 221 ، فتح العزيز 7 : 473 ، حلية العلماء 3 : 310 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 222 ، المجموع 7 : 389 . ( 4 ) سبق في ج 7 ص 17 ، المسألة 8 . ( 5 ) المغني 3 : 326 ، الشرح الكبير 3 : 347 ، بداية المجتهد 1 : 371 .